السيد الخميني
295
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )
وإذا ما أراد العالم ان ينجو من آلاف المشكلات التي تعيق حركته في هذا الزمن وان يحيا حياة انسانية حقة ، فإن عليه ان يتجه إلى الإسلام . سؤال : [ هل صحيح ان بينكم وبين آية الله الشريعتمداري خلافاً في مفهوم الحكومة ؟ والى أي قطاع في الحكومة يعود هذا الاختلاف ؟ هل من الضروري أو من المحتمل أن يتم تشكيل مجلس شورى من العلماء المجتهدين ( آيات الله ) وأن تبقى الحكومة على شكلها القديم ؟ ] جواب : منذ أكثر من عام والشعب الإيراني يعلن مطالبه مراراً وتكراراً حتى مقابل نار الرشاش والمدفع والدبابة متوخياً الإطاحة بالسلالة البهلوية والقضاء على النظام الملكي وإقامة الجمهورية الإسلامية التي صوت لها في استفتاء تاسوعاء وعاشوراء بأغلبية أصوات قل مثيلها في تاريخ استفتاءات الرأي في العالم . وبناءً عليه ، فإن كل من يشك في هذه المطالبات يعزل نفسه عن الأمة . ومن الطبيعي انه إذا لم يتشكل مجلس شورى من علماء الدين الذين يتمتعون بالاطلاع الكامل على القواعد والموازين الإسلامية للرقابة على حكومة الجمهورية الإسلامية فإن من الممكن أن لا تراعى المعايير الإسلامية في هذه الحكومة . حتى وإن كان ذلك من باب حسن النية وعدم الاطلاع على هذه المعايير . سؤال : [ هل تشبه القوانين الإسلامية التي تودون تطبيقها في إيران تلك المتبعة في المملكة العربية السعودية وليبيا ؟ ] جواب : إن الجمهورية الإسلامية التي نطالب بها لا مثيل لها في العالم . سؤال : [ إلى أي تيار من التيارات المعارضة أنتم أقرب ؟ ] جواب : ان مطالب وشعارات الحركة الإسلامية الإيرانية ما زالت تحظى بقبول أغلبية الشعب ودعمها . وكل تيار يطرح مطالب وشعارات معارضة لما تطرحه هذه الحركة لامكان له بين الشعب ، الذي أطاحت حركته بكل الحدود والأطر الحزبية ، وظهرت على هيئة حزب واحد هو حزب الشعب الإيراني المسلم ، أي حزب الإسلام ، حزب الله . ولا أحد يجرؤ على أن يكون بعيداً عن الشعب في النضال ، وأنا واحد من أبناء هذا الشعب . سؤال : [ المادة رقم ( 5 ) من الاتفاقية الإيرانية الروسية تعطي حكومة روسيا الحق في ادخال جيوشها إلى إيران إذ ظهر خطر يهدد الأراضي الروسية ، ما رأيكم في ذلك ؟ هل ( للشاه ) ان يقضي على معارضيه مدعياً بتواطئهم مع الروس ؟ وما هو رأيكم بهذه المادة من الاتفاقية فيما يتعلق باستقلال إيران ؟ ] جواب : سوف تعيد الجمهورية الإسلامية النظر في جميع الاتفاقات من أساسها ، فقد وقعتها دولة غير مستندة إلى أصوات الشعب ، ولم تكن ترعى المصالح والمنافع الوطنية الإيرانية فيها . هذا هو ( الشاه ) نفسه الذي كان حتى عهد قريب يتحدث بالسياسة الوطنية المستقلة ، ويقول : ان لدينا من القوة ما يجعل كل حكومة أجنبية عاجزة عن أدنى تدخل في الشؤون الإيرانية هو نفسه يدعي الآن أن الروس قد اخترقوا إيران ، وحتى أذنابه يدّعون بأن آلاف المتظاهرين في تبريز هاتفين بالموت للشاه هم أجانب توغلوا خفية من وراء الحدود إلى إيران .